محليات

عميد كلية التربية: جميع المنعطفات في حياة الشعوب كان أساسها التربية والتعليم

عميد كلية التربية: جميع المنعطفات في حياة الشعوب كان أساسها التربية والتعليم

أكد عميد كلية التربية بجامعة الكويت الدكتور بدر العمر اليوم السبت أهمية المعرفة ودورها في تطور المجتمع.

جاء ذلك في ورقة بحثية بعنوان (متطلبات التغير التربوي للدخول في مجتمع المعرفة) قدمها العمر لمؤتمر (التعليم في الوطن العربي في الألفية الثالثة) الذي بدأ أعماله بالقاهرة ويستمر يومين.
وقال العمر ان المعرفة هي حصيلة الموروث المجتمعي لكل المكونات المعرفية والوجدانية والاجتماعية والاخلاقية.

وأوضح أن الفرد استخدم المعرفة في البداية لتحسين حياته الشخصية ثم تغير هذا الاهتمام الى افادة المجتمع في حين وصل الأمر في الوقت الحاضر الى اثراء العالم أجمع حيث ظهرت المنظمات الدولية كنموذج للجهد الجماعي من دول العالم للاهتمام بقضاياه المختلفة كالطفل والصحة العامة والتعليم والثقافة والبيئة وغيرها.

وقال العمر ان التربية والتقدم حالة متلازمة فلا يوجد مجتمع متقدم بدون تربية متقدمة ولا توجد تربية متقدمة في مجتمع متخلف مؤكدا ضرورة أن تكون هناك وقفة مع التربية في الوطن العربي وتقدير مدى مسؤوليتها عما الت اليه المجتمعات العربية.

وأضاف ان التعليم والتربية مصطلحان مختلفان عن بعضهما البعض ولا يجوز استخدامهما بشكل تبادلي رغم ارتباطهما الوثيق وتلازمهما الدائم حيث أن التعليم هو أداة من أجل الوصول الى التربية والتربية هي شكل المنتج النهائي الذي تشكل وفق نوع التعليم السائد.

واستعرض العمر في ورقته البحثية عددا من المحاور الكبرى للتربية في المجتمع العربي ومنها (الأهداف العامة للتعليم والمحتويات التربوية والادارة التربوية والمدرسية والمعلم والمتعلم والممارسات التربوية والمنتفعين والتشريعات التربوية وافتقاد المعلومات حول النظام التربوي بالاضافة الى التصدع الاجتماعي).

وذكر ان جميع المنعطفات في حياة الشعوب كان أساسها التربية والتعليم مؤكدا أن الوطن العربي فيه من الامكانيات الطبيعية والبشرية ما يؤهلها للحاق بركب التطور.

وحدد العمر المتطلبات الاساسية التي يجب على الأنظمة التربوية أن تأخذها كمبادئ عامة للنظام التربوي وهي تحديد شكل المخرجات التربوية واصلاح جوانب الخلل في النظام التعليمي والرغبة في التطور والرتكيز على علوم العصر والانفتاح بشكل أكبر على القيم الكونية والاهتمام بالبحث ورعاية المواهب والابداع والتركيز على المهارات والمسؤولية والشراكة بين مؤسسات المجتمع الى جانب مشاركة القطاع الخاص.

وقدم العمر في ورقته البحثية نموذجا تعليميا مقترحا لنظام تربوي ذو مرحلة واحدة يكون الغرض منه استثمار الوقت خاصة وأن النموذج لا يرى ضرورة لوجود مراحل دراسية وبالتالي سنوات دراسية انطلاقا من أن التعليم هو حالة دائمة ومستمرة وتراكمية.

وأكد أن النموذج له مزايا عديدة منها التخلص من جمود النظام التعليمي الحالي وتحقيق مبدأ التعلم الذاتي والاستفادة من تقنية التواصل الالكترونية في الأمور المفيدة والتخفيف من أزمة الاختبارات وما يواكبها من ممارسات سلوكية مثل الدروس الخصوصية وانتشار حالات الغش الى جانب الانتقال من تعلم المحتوى الى بناء المهارة وغيرها.

مقالات ذات صلة